دروس في الكتاب المقدس:الدرس السادس والسبعون- كيفية التكريس – كبش الملء
HeSentHisWordأرسل كلمته
من نحن مؤتمرات لمراسلتنا البحث الصفحة الرئيسية

الدرس السادس والسبعون
كيفية التكريس – كبش الملء

محتويات الدرس

كيفية التكريس- كبش الملء

 

يتميز ساحل جزيرة لابرادور بالجبال الجليدية فائقة الارتفاع و ارتفاع هذه الجبال يعلو عن ارتفاع ثلاثين دورا من المباني العالية إلا أنها تبحر نحو الجنوب في اتجاه معاكس لاتجاه الريح الشديدة. هل تعلم كيف تقاوم هذه الجبال الرياح العاتية؟ الإجابة هي أن ما يظهر من هذه الجبال لا يزيد عن 1/ 8 كتلتها أما الغاطس فهو يزيد عن 7/8 من علوها و هناك في الأعماق تيارات قوية للغاية تدفع هذه الجبال العالية تجاه الجنوب في عكس اتجاه الريح .والسؤال نفسه كيف يمكن أن أكون مكرس للرب في عالم مليء بالرياح العاتية من الشرور و الفساد و النجاسة؟ الإجابة هي أن التكريس للرب ليس أن امتنع عن أشياء بقدر ما هو الشبع و ملء اليد و القلب و الكيان بالمسيح فأن كانت لي شركة قوية معه في الأعماق مثل جبال جزيرة لابرادور سيكون بالتالي من السهل علي أن أبحر في الأجواء السماوية عكس رياح و تيارات العالم.
كتب الكاتب الصيني الشهير واتشمان ني في كتابه الرياضة الروحية قائلا :أود أن نلاحظ أن كلمة تكريس في العبرية تعني ملء الأيدي و الكفوف و أن امتلأ قلبنا و كياننا بالرب يسوع , فأن تحصرنا المحبة فقط فليس هذا هو التكريس كما أن التكريس الحقيقي ليس هو التسليم بحق الرب علينا و لكن بعد أن ينحصر المسيحي بالمحبة و بعد أن يكون قد عرف حق الرب عليه فأنه يحتاج أن يفعل شيئا إضافيا و هذه الخطوة الإضافية الإيجابية تضعه في موضع التكريس فبعد أن ينحصر بمحبة الرب و يدرك بحق الرب عليه فأنه بخضوع و رضا يفرز نفسه للرب كما كان كاهن العهد القديم يقبل الوظيفة الكهنوتية و يكون لسان حالة :يا رب إزاء حبك لي ماذا أستطيع أن افعل إلا أن أفرز نفسي عن كل شيء لكي أخدمك و من اليوم و بالتأمل والشبع بك و بعملك لن ادع آخر يمتلكني أو يستخدم قدمي أو يداي أو أذني أو فمي فالكل مات معك عن العالم و الكل صار لك سأطيع بنعمتك المكتوب القائل فَأَطْلُبُ إِلَيْكُمْ أَيُّهَا الأخوة بِرَأْفَةِ اللهِ أَنْ تُقَدِّمُوا أَجْسَادَكُمْ ذَبِيحَةً حَيَّةً مُقَدَّسَةً مَرْضِيَّةً عِنْدَ اللهِ عِبَادَتَكُمُ الْعَقْلِيَّةَ. وَلاَ تُشَاكِلُوا هَذَا الدَّهْرَ بَلْ تَغَيَّرُوا عَنْ شَكْلِكُمْ بِتَجْدِيدِ أَذْهَانِكُمْ لِتَخْتَبِرُوا مَا هِيَ إِرَادَةُ اللهِ الصَّالِحَةُ الْمَرْضِيَّةُ الْكَامِلَة ُ (رومية 1:12و2) .
كان كاهن العهد القديم يمر بسبعة مراحل حتى يتم تقديسه (خر29 و لاوين 8، 9) و في هذه المراحل السبعة درس رائع في صورة رمزية عن كيفية تكريس المسيحي الحقيقي في العهد الجديد :

أولا :يؤخذ ويقدم :
خذ هرون وبنيه معه (لا8: 2) يقدمون إلى باب خيمة الاجتماع (خر29: 4) ونحن أيضا قد اختارنا الله قبل تأسيس العالم (افسس3:1) لقد عرفنا الله وعينا ودعانا أيضا فصرنا قريبين ,لأَنَّ الَّذِينَ سَبَقَ فَعَرَفَهُمْ سَبَقَ فَعَيَّنَهُمْ لِيَكُونُوا مُشَابِهِينَ صُورَةَ ابْنِهِ لِيَكُونَ هُوَ بِكْراً بَيْنَ إِخْوَةٍ كَثِيرِينَ. وَالَّذِينَ سَبَقَ فَعَيَّنَهُمْ فَهَؤُلاَءِ دَعَاهُمْ أَيْضاً. والَّذِينَ دَعَاهُمْ فَهَؤُلاَءِ بَرَّرَهُمْ أَيْضاً. وَالَّذِينَ بَرَّرَهُمْ فَهَؤُلاَءِ مَجَّدَهُمْ أَيْضاً (رومية8: 29و30) وَأَمَّا أَنْتُمْ فَجِنْسٌ مُخْتَارٌ، وَكَهَنُوتٌ مُلُوكِيٌّ، أُمَّةٌ مُقَدَّسَةٌ، شَعْبُ اقْتِنَاءٍ، لِكَيْ تُخْبِرُوا بِفَضَائِلِ الَّذِي دَعَاكُمْ مِنَ الظُّلْمَةِ إِلَى نُورِهِ الْعَجِيب ِ( 1بطرس 2: 9) فبالطبع من المستحيل الطلب من إنسان طبيعي لم يتمتع بالولادة الجديدة و سكني الروح القدس أن نطلب منه التكريس , كيف يتكرس و هو مازال في خطاياه, عبد للخطية, عبد لشهواته, عبد للعالم ,عبد للجسد, و بالطبع أيضا عبد للشيطان ؟و لكن بعد أن يدرك اختيار الرب له بالنعمة و أنه أصبح ملك و كاهن يقدم ذبائح روحية للرب,عندها يمكن أن يطيع الوصية و يقدم نفسه للرب دون تحفظ.

ثانيا يغسل :
وكل مؤمن صار ضمن الكهنوت الملوكي المغسول بدم المسيح , الَّذِي أَحَبَّنَا، وَقَدْ غَسَّلَنَا مِنْ خَطَايَانَا بِدَمِهِ (رؤيا5:1) ومولود ولادة ثانية بواسطة ماء كلمة الله والروح القدس أَجَابَ يَسُوعُ: الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكَ: إِنْ كَانَ أَحَدٌ لاَ يُولَدُ مِنَ الْمَاءِ وَالرُّوحِ لاَ يَقْدِرُ أَنْ يَدْخُلَ مَلَكُوتَ اللهِ (يوحنا5:3) و يقدر أن يطيع الوصية : لِنَتَقَدَّمْ بِقَلْبٍ صَادِقٍ فِي يَقِينِ الإِيمَانِ، مَرْشُوشَةً قُلُوبُنَا مِنْ ضَمِيرٍ شِرِّيرٍ، وَمُغْتَسِلَةً أَجْسَادُنَا بِمَاءٍ نَقِيٍّ (عبرانين 22:10) و كل مسيحي حقيقي ينطبق عليه ما قاله الرب لبطرس: الَّذِي قَدِ اغْتَسَلَ لَيْسَ لَهُ حَاجَةٌ إِلاَّ إِلَى غَسْلِ رِجْلَيْهِ بَلْ هُوَ طَاهِرٌ كُلُّه ُ (يوحنا10:13) و في التطهر المستمر باستخدام كلمة الله يكون المسيحي دائما في الحالة التي تجعله مهيأ و مخصص للرب كما قال الرب: أَنْتُمُ الآنَ أَنْقِيَاءُ لِسَبَبِ الْكلاَمِ الَّذِي كَلَّمْتُكُمْ بِهِ (يوحنا15:3)

ثالثا يلبس :
كان كاهن العهد القديم يلبس ثياب بيضاء وهذا يعني في ضوء العهد الجديد وجودنا في المسيح قديسين لأَنَّ كُلَّكُمُ الَّذِينَ اعْتَمَدْتُمْ بِالْمَسِيحِ قَدْ لَبِسْتُمُ الْمَسِيحَ. (غلاطية27:3) فَرَحاً أَفْرَحُ بِالرَّبِّ. تَبْتَهِجُ نَفْسِي بِإِلَهِي لأَنَّهُ قَدْ أَلْبَسَنِي ثِيَابَ الْخَلاَصِ. كَسَانِي رِدَاءَ الْبِرِّ مِثْلَ عَرِيسٍ يَتَزَيَّنُ بِعِمَامَةٍ وَمِثْلَ عَرُوسٍ تَتَزَيَّنُ بِحُلِيِّهَا (أشعياء61:10) و إذ ألبسنا الرب رداء البر علينا أن نحافظ علي هذه الثياب بيضاء في بر عملي و حياة أدبية تمجده كما هو مكتوب:ُ فَلْنَخْلَعْ أَعْمَالَ الظُّلْمَةِ وَنَلْبَسْ أَسْلِحَةَ النُّورِ. لِنَسْلُكْ بِلِيَاقَةٍ كَمَا فِي النَّهَارِ لاَ بِالْبَطَرِ وَالسُّكْرِ لاَ بِالْمَضَاجِعِ وَالْعَهَرِ لاَ بِالْخِصَامِ وَالْحَسَدِ. بَلِ الْبَسُوا الرَّبَّ يَسُوعَ الْمَسِيحَ وَلاَ تَصْنَعُوا تَدْبِيراً لِلْجَسَدِ لأَجْلِ الشَّهَوَاتِ (رومية12:13-14)

رابعا يقـدس :
1-تقديم ثور ذبيحة خطية :عن هارون وبينه ويوضع دمه على قرون المذبح المحرقة ويصب الدم أسفل المذبح للتقديس والتكفير ويؤخذ الشحم من المذبح ويحرق الثور خارج المحلة و في تقديم هذا الثور كذبيحة نري أن موت المسيح علي الصليب هو الأساس للتكفير والتقديس , فَبِهَذِهِ الْمَشِيئَةِ نَحْنُ مُقَدَّسُونَ بِتَقْدِيمِ جَسَدِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ مَرَّةً وَاحِدَةً. (عب10: 10)

2- تقديم كبش محرقة : إشارة لقبول المؤمنين في كمالات المسيح, وَاسْلُكُوا فِي الْمَحَبَّةِ كَمَا أَحَبَّنَا الْمَسِيحُ أَيْضاً وَأَسْلَمَ نَفْسَهُ لأَجْلِنَا، قُرْبَاناً وَذَبِيحَةً لِلَّهِ رَائِحَةً طَيِّبَةً (افسس5: 2)

3- تقديم كبش الملء: سمي هكذا لأن الكهنة كانوا يملأون أيديهم به ويجعل من دمه على :
أ-شحمة الأذن اليمنى : الأذن تشير للطاعة كما كتب عن الرب يسوع :بِذَبِيحَةٍ وَتَقْدِمَةٍ لَمْ تُسَرَّ. أُذُنَيَّ فَتَحْتَ. مُحْرَقَةً وَذَبِيحَةَ خَطِيَّةٍ لَمْ تَطْلُبْ. حِينَئِذٍ قُلْتُ: [هَئَنَذَا جِئْتُ. بِدَرْجِ الْكِتَابِ مَكْتُوبٌ عَنِّي أَنْ أَفْعَلَ مَشِيئَتَكَ يَا إِلَهِي سُرِرْتُ. وَشَرِيعَتُكَ فِي وَسَطِ أَحْشَائِي] (مزمور6:40و7) انظر أيضا (خر21: 6 اش50: 4-5) وعلى المؤمن أن يتذكر أنه قد اشترى بالدم لأَنَّكُمْ قَدِ اشْتُرِيتُمْ بِثَمَنٍ. فَمَجِّدُوا اللهَ فِي أَجْسَادِكُمْ وَفِي أَرْوَاحِكُمُ الَّتِي هِيَ لِلَّهِ (1كو6: 20) و بالتالي لا يسمع إلا صوت الرب دون صوت العالم أو الحية القديمة إبليس.
ب- إبهام اليد اليمنى : واليد اليمنى صورة للقوة (خر15: 6 ، مز81: 13) والإبهام يميز الإنسان بالمهارة لذلك يوضع الدم عليه تكون كل قوة وإمكانيات وأعمال المؤمن صارت مكرسة للرب
ج- إبهام الرجل اليمنى : إشارة لتقديس الخطوات والسلوك للرب , لنعيش كما يحق لإنجيل المسيح (فيلبي1: 27 ) و كما يحق للرب (كولويس10:1) لنسلك بلياقة ( 1تسالوميكي12:4) .
كتب ف.ب.ماير في كتابه أسرار الحياة المسيحية : سلم كل قلبك لله نهائيا , ضع الذبيحة علي المذبح ,أن كنت لا تستطيع أن تعطي فأطلب منه أن يأخذ , لو لم يطلب من كل منا أن نعطيه قلوبنا لحق لنا أن نتردد في أن نعطيه بالكامل أمر تافه كهذا , لو لم يقصد أن يطلب مثل هذا الطلب لما طلبه , أن أعطيته الكل فلا شك أنه يستطع أن يخلق من طبيعتنا التافهة الفقيرة أناء صالح مستعد لتمجيده و خدمته , و سلاحا يمسكه بيده و تاجا لجبينه وكتب أيضا :وبه (بالمسيح) ختنتم ختانا غير مصنوع بيد بختان المسيح (كولوسي11:2) لا يمكن أن يكن إثمار روحي لم تسبقه السكين الحادة فقبل أن يصير إبراهيم أبا لجمهور من الأمم كان ضروريا أن يسمع العهد هذا هو عهدي معك ..بختن منكم كل ذكر (تكوين10:17) فالذين يرغبون أن يثمروا روحيا عليهم أن يعيشوا في جو الصليب وقال مرة أحد الخدام الأتقياء :أنه سيج حول نفسه بصليب المسيح حتى إذا ما وجهت إليه أي سهام تتحطم عند الصليب قبل أن تصل إليه.

خامسا يمسح :
يأخذ موسى من دهن المسحة وينضحه على الكاهن وثيابه (خروج29: 21) ودهن المسحة إشارة للروح القدس فمكتوب :وَلَكِنَّ الَّذِي يُثَبِّتُنَا مَعَكُمْ فِي الْمَسِيحِ، وَقَدْ مَسَحَنَا، هُوَ اللهُ الَّذِي خَتَمَنَا أَيْضاً، وَأَعْطَى عَرْبُونَ الرُّوحِ فِي قُلُوبِنَا (2كورنثوس21:1و22) ودائما يأتي الزيت بعد الدم (أعمال10: 38 ، أفسس1: 13) فعلينا أن لا نحزن الروح وَلاَ تُحْزِنُوا رُوحَ اَللهِ الْقُدُّوسَ الَّذِي بِهِ خُتِمْتُمْ لِيَوْمِ لْفِدَاءِ. (أفسس4: 30) ولا نطفئه لاَ تُطْفِئُوا الرُّوحَ (1تسالونيكي5: 19) بل نمتلئ به وَلاَ تَسْكَرُوا بِالْخَمْرِ الَّذِي فِيهِ الْخَلاَعَةُ، بَلِ امْتَلِئُوا بِالرُّوحِ، (أفسس5: 18) وعندها نكون بحق مكرسين.

سادسا تملأ يديه :
1-أجزاء من كبش الملء أ- شحم الكبش (إشارة لرغبات وعواطف المسيح الداخلية ) ،ب- الآلية ، ج- الشحم الذي يغطى الجوف ، د- زيادة الكبد (وفيها يوضع الحجاب والحاجز ويشير إلى أنفاس المسيح) ، هـ- الكليتين وهى إشارة لدوافع وبواعث المسيح الداخلية (مز7: 9 ، أر17: 10 ، مز26: 6) ، و- الشحم الذين على الكليتين ، ى- الساق اليمنى أو الكتف اليمنى وهى صورة لقوة إمكانيات واحتمال المسيح

2- خبز السلة : أ- قرص خبز فطير إشارة للمسيح الخالي من الخطية (2كو5: 21 ، 1بط2: 22 ، 1يو3: 5) ،ب- قرص فطير ملتوت بزيت: إشارة للمسيح الذي ولد بالروح القدس (لو1: 35) ، ج- قرص فطير مدهون بزيت: إشارة للمسيح الذي امتلاء بالروح القدس (لو4: 1 ، أع10: 38 ) وهكذا إذ تملأ يدي الكاهن بهذه الأجزاء بعد أن فرغت من الخطية التي وضعت على التنور لا يكون مجال شئ آخر فترفض كل شئ آخر ما عدا المسيح وهذا معنى التكريس (تك14: 20-24 ، دا5: 17 ، 2مل5: 16).في مليء الأيدي بكيش المليء و خبز السلة نري معني جميل للتكريس إنه معني إيجابي بديع و من أجمل الأمثلة لكيفية التكريس و مليء الأيدي ما قاله إبراهيم لملك سدوم بعد لقائه بملكي صادق :وَمَلْكِي صَادِقُ مَلِكُ شَالِيمَ أَخْرَجَ خُبْزاً وَخَمْراً. وَكَانَ كَاهِناً لِلَّهِ الْعَلِيِّ. وَبَارَكَهُ وَقَالَ: "مُبَارَكٌ أَبْرَامُ مِنَ اللهِ الْعَلِيِّ مَالِكِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمُبَارَكٌ اللهُ الْعَلِيُّ الَّذِي أَسْلَمَ أَعْدَاءَكَ فِي يَدِكَ" . فَأَعْطَاهُ عُشْراً مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. وَقَالَ مَلِكُ سَدُومَ لأَبْرَامَ: "أَعْطِنِي النُّفُوسَ وَأَمَّا الأَمْلاَكَ فَخُذْهَا لِنَفْسِكَ" . فَقَالَ أَبْرَامُ لِمَلِكِ سَدُومَ: "رَفَعْتُ يَدِي إِلَى الرَّبِّ الإِلَهِ الْعَلِيِّ مَالِكِ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ لاَ آخُذَنَّ لاَ خَيْطاً وَلاَ شِرَاكَ نَعْلٍ وَلاَ مِنْ كُلِّ مَا هُوَ لَكَ فَلاَ تَقُولُ: أَنَا أَغْنَيْتُ أَبْرَامَ (تكوين18:14-23) أنظر لقد تمتع بلقاء ملكي صادق الذي هو رمز للرب يسوع المسيح (عبرانيين1:7-10) و بعدما شبع بالخبز و فرح بالخمر من بين يديه استطاع أن يرفض عطايا ملك سدوم التي ترمز للعالم (رؤيا8:11) لقد ملء يديه بالرب الإله العلي مالك السماء و الأرض فكيف يمكن أن يقبل أي عطايا أرضيه حتى أن كانت من حقه فهل ملأت بالرب يديك و قلبك أنت أيضا أيها القارئ العزيز ؟

سابعا يأكل :
يأكل الكهنة من التقدمات التي كفر بها عنهم لملء أيادهم لتقديسهم فالذين ملئوا أيديهم بالمسيح بعد تقديسهم يكون هو نفسه أيضا غذائهم كخبز الله النازل من السماء (يوحنا6: 33) اَلنَّفْسُ الشَّبْعَانَةُ تَدُوسُ الْعَسَلَ وَلِلنَّفْسِ الْجَائِعَةِ كُلُّ مُرٍّ حُلْوٌ (أمثال 7:27) فبالتمتع المستمر (مليء اليد ) و الشبع الدائم بالمسيح لا يكن لدي المؤمن المكرس أي فراغ أو جوع ليملئ يديه بالعالم أو يشبع جوعه بخرنوب العالم (لوقا16:15) وفى الغذاء بالمسيح تزداد قوة الشركة مع الأب وبالتالي يزداد تكريسنا ورفضنا لكل طعام العالم , أَمَّا أَنَا فَبِالْبِرِّ أَنْظُرُ وَجْهَكَ. أَشْبَعُ إِذَا اسْتَيْقَظْتُ بِشَبَهِكَ (مزمور15:17)

الدرس في عبارة واحدة : التكريس لا يعني التخلي عن أمور لأجل الرب بقدر ما يعني الامتلاء بالرب و الشبع به لدرجة الاكتفاء و الترك التلقائي لكل ما عداه.

صلاة :أيها الرب يسوع المسيح , أثق فيك و أملأ يدي بك فمعك لا أريد شيء علي الأرض, أنت وحدك مصدر شبعي , دمك الذي سفك لأجلي أقبله علي أذني, فلا أسمع و لا أطيع إلا صوتك .أقبله علي يدي فكل قواي لك وقفت فمعك صلبت عن الجسد و العالم .و أقبله علي قدمي فلن أسير إلا حيثما تسير إني بصليبك و بحبك, لك وحدك أنا أسير إلي أن ألقاك آمين


الاختبار السادس والسبعون

أولا :اختر افضل إجابة :-

1-كتب ..... سلم كل قلبك لله نهائيا , ضع الذبيحة علي المذبح
أ-وليم ماكدونالد
ب-واتشمان ني
ج-ف.ب.ماير

2-َلاَ تُشَاكِلُوا هَذَا الدَّهْرَ بَلْ تَغَيَّرُوا عَنْ شَكْلِكُمْ بِتَجْدِيدِ أَذْهَانِكُمْ لِتَخْتَبِرُوا مَا هِيَ إِرَادَةُ اللهِ
أ-(فيلبي1: 27 )
ب-(أمثال 7:27)
ج-ُ(رو1:12و2)

3-قال : لاَ آخُذَنَّ لاَ خَيْطاً وَلاَ شِرَاكَ نَعْلٍ
أ-أبرام
ب-ملكي صادق
ج-لوط

4- وبه (بالمسيح) ختنتم ختانا غير مصنوع بيد بختان المسيح
أ-(عبرانيين1:7-10)
ب-(كولوسي11:2)
ج-(أفسس5: 18)

5-قال: فَبِالْبِرِّ أَنْظُرُ وَجْهَكَ. أَشْبَعُ إِذَا اسْتَيْقَظْتُ بِشَبَهِكَ
أ-بولس الرسول
ب-داود
ج-سليمان

ثانيا : ضع علامة () أمام العبارة الصحيحة أو علامة () أمام العبارة الخاطئة

6- يأكل الكهنة من التقدمات التي كفر بها عنهم لملء أيادهم لتقديسهم

7- قرص خبز فطير إشارة للمسيح الذي ولد بالروح القدس

8- زيادة الكبد (وفيها يوضع الحجاب والحاجز ويشير إلى أنفاس المسيح

9- أن ما يظهر من الجبال في جزيرة لابرادور لا يزيد عن 1/ 8 كتلتها أما الغاطس فهو يزيد عن 7/8

10- التكريس لا يعني التخلي عن أمور لأجل الرب بقدر ما يعني الامتلاء بالرب و الشبع به لدرجة الاكتفاء و الترك التلقائي لكل ما عداه

 بيانات إختيارية الأسم

البريد الالكتروني (email)

 


إذا كان لديك أي أسئلة أو استفسارات يمكنك مراسلتنا على العنوان التالي

WebMaster@HeSentHisWord.com