دروس في الكتاب المقدس:الدرس الثامن والسبعون - وقود التكريس – محبة المجدلية
HeSentHisWordأرسل كلمته
من نحن مؤتمرات لمراسلتنا البحث الصفحة الرئيسية

الدرس الثامن والسبعون
وقود التكريس – محبة المجدلية

محتويات الدرس

وقود التكريس – محبة المجدلية

 

كتبت القديسة تريزا في القرن السادس عشر و هي في أفيل : يا إله الحب ساعدنا أن نتذكر أن المسيح لا جسد له علي الأرض سوي أجسادنا و لا يدين له إلا أيدينا , عيوننا هي العيون التي يجب أن يري بها احتياجات العالم و أقدامنا هي الأقدام التي بها يجول يصنع خيرا.وقال جيرمي تايلور:المحبة هي أعظم شيء يمكن أن يمنحك الله إياها لأنه هو نفسه محبة و بالتالي هي أعظم ما يمكننا أن نقدمه لله.
لقد كان التكريس واضح جدا في حياة مريم المجدلية كما قال هنري نوون :إن كنت تضطرم بمحبة الرب يسوع فلا تقلق الكل سيعلمون و كثيرون سيقولون :أريد أن اقترب من هذا الشخص الممتلئ بالله .
في كل مرة قرأت فيها عن مريم المجدلية انتعشت من هذا المثال الرائع للتكريس الحقيقي للمسيح, لقد أخرج منها الر ب سبعة شياطين و بعض النساء كن قد شفين من أرواح شريرة و أمراض مريم التي تدعى المجدلية التي اخرج منها سبعة شياطين (لوقا1:8و2) و نحن لا ندري هل المقصود بسبعة شياطين أي كمال العبودية و المرض أم نوعيات من العبودية كانت تعيشها مثلا :1-روح كذب (2 أخبار21:18و22) 2-روح زنى (هوشع12:4) 3-روح عرافة ( أع16:16) 4-روح فشل (2تيموثاوس7:1) 5-روح ضعف (لوقا11:13) 6-روح نجس (متى43:12) 7-روح شريـر (أعمال15:19و16) علي أية حال كم تمرمرت مريم المجدلية في العبودية قبل أن تتقابل مع المخلص و المحرر, لقد تكرست للمسيح تكريس كامل, فيشار إليها أثني عشر مرة في الأناجيل وهذه بعض الإشارات (لو1:8-3ومت56:27و61ويو1:20-18ومر9:16) فهيا بنا في جولة سريعة مع تكريس المجدلية للرب نرى :

أولا-التضحية بالمال:
كن يخدمنه من أموالهن (لوقا3:8) بعد أن كان مالها في يد الشيطان صار لخدمة الرب, هل سمعت عن روبرت أرثنجتون , وهو من سكان مدينة ليدذ وقد كان خريج متفوق من جامعة كامبردج الشهيرة كيف عاش روبرت حياته في حجرة واحدة وكان يطهى طعامه بنفسه ولقد قدم مليون جنيه إسترليني لخدمة توزيع الإنجيل للنفوس المحرومة لمدة خمسة وعشرين عاماً كان قد وفرها من ضروريات حياته، وبعد موته وجدت قصاصة من ورق كتب عليها (بكل الرضي والسرور أجعل من أرض الحجرة سريري وصندوقاً خشبياً كرسي لجلوسي وصندوق آخر كمائدة لطعامي لأوفر كل سنت لوصول الإنجيل للنفوس الغالية)، لقد كان الرب يسوع و إنجيله هي متعة واهتمام روبرت أرثنجتون الأول.بعض من لا يضحون بأموالهم لأجل الرب يقولون :نحن ندخر المال لأجل مستقبل عائلاتنا و يضيفون قائلين ألم يقل الرسول بولس: لأَنَّهُ لاَ يَنْبَغِي أَنَّ الأَوْلاَدَ يَذْخَرُونَ لِلْوَالِدِينَ بَلِ الْوَالِدُونَ لِلأَوْلاَدِ (2كورنثوس12: 14) و يؤكدون ما يقولون بالقول : وَإِنْ كَانَ أَحَدٌ لاَ يَعْتَنِي بِخَاصَّتِهِ، وَلاَ سِيَّمَا أَهْلُ بَيْتِهِ، فَقَدْ أَنْكَرَ الإِيمَانَ، وَهُوَ شَرٌّ مِنْ غَيْرِ الْمُؤْمِنِ (1تيموثاوس5: 8) و سأترك وليم ماكدونلد يجيب على هؤلاء إذ قال: "إن الدراسة الدقيقة لهذين العدديين تبين بأنهما يعالجان موضوع الحاجيات اليومية الضرورية و لا يشيران إلي الضمانات المستقبلية , ففي العدد الأول يستخدم الرسول بولس أسلوبا تهكميا تشبيهيا" فهو الأب و أهل كورنثوس المؤمنون أولاده و هو لم يثقلهم ماليا " مع أنه كان يملك كل الحق في أن يفعل ذلك بصفته خادما و عبدا" للرب و كان علاوة على ذلك أباهم في الإيمان و الأباء عادة يدخرون لأجل الأولاد لا الأولاد لأجل الوالدين فالموضوع ليس موضوع ادخار الوالدين لمستقبل الأولاد لأن الفصل بجملته يختص بسد حاجات بولس الرسول الحاضرة لا بضروريات مستقبله التي قد تنشأ فيما بعد و في (1تيموثاوس5: 8) يعالج الرسول موضوع العناية بالأرامل و هو يشدد على أن أقاربهم مسئولون عن العناية بهم فأن لم يكن لهم أهل أو أن أهلهم قصروا في مسئوليتهم نحوهن فعلى الكنيسة المحلية أن تعتني بهؤلاء الأرامل المسيحيات إذا نري هنا أيضا أن الموضوع يختص بالاحتياجات الحاضرة لا بضروريات المستقبل أن المثل الأعلى الذي بقدمه الله هو أن أعضاء جسد المسيح يجب أن يهتموا بالحاجات الضرورية الحاضرة لأخوتهم المؤمنين و قد شرح الرسول بولس هذا الأمر فبين أنه يقصد المشاركة والمساواة فقال : فَإِنَّهُ لَيْسَ لِكَيْ يَكُونَ لِلآخَرِينَ رَاحَةٌ وَلَكُمْ ضِيقٌ، بَلْ بِحَسَبِ الْمُسَاوَاةِ. لِكَيْ تَكُونَ فِي هَذَا الْوَقْتِ فُضَالَتُكُم لأِعْوَازِهِمْ، كَيْ تَصِيرَ فُضَالَتُهُمْ لأعْوَازِكُمْ، حَتَّى تَحْصُلَ الْمُسَاوَاةُ. كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ: "الَّذِي جَمَعَ كَثِيراً لَمْ يُفْضِلْ، وَالَّذِي جَمَعَ قَلِيلاً لَمْ يُنْقِصْ" (2كورنثوس8: 13-15) .وكم سالت الدموع بغزارة ودفيء من عيني حينما سمعت عن أخت فقيرة في قرية بجوار مدينة المنيا في صعيد مصر و كيف أنها في عام 2001م باعت الكنبة (سرير قروي صغير ) القديمة التي كانت هي كل ما تملك في الحياة , باعتها ونامت علي التراب في كوخها الصغير حتى تساهم بمبلغ ثمن الكنبة في تجديد بناء الكنيسة في قريتها بينما لم يساهم بعض المؤمنين الأغنياء بقرش واحد في هذا العمل أن تلك المرأة لابد أنها تنال المدح من الرب كالتي القت الفلسين كما هو مكتوب: وَتَطَلَّعَ فَرَأَى الأَغْنِيَاءَ يُلْقُونَ قَرَابِينَهُمْ فِي الْخِزَانَةِ وَرَأَى أَيْضاً أَرْمَلَةً مِسْكِينَةً أَلْقَتْ هُنَاكَ فَلْسَيْنِ. فَقَالَ: "بِالْحَقِّ أَقُولُ لَكُمْ إِنَّ هَذِهِ الأَرْمَلَةَ الْفَقِيرَةَ أَلْقَتْ أَكْثَرَ مِنَ الْجَمِيعِ لأَنَّ هَؤُلاَءِ مِنْ فَضْلَتِهِمْ أَلْقَوْا فِي قَرَابِينِ اللهِ وَأَمَّا هَذِهِ فَمِنْ إِعْوَازِهَا أَلْقَتْ كُلَّ الْمَعِيشَةِ الَّتِي لَهَا" (لوقا21: 1-3) و لئلا يفهم ما أريد أن أقوله خطا أريد أن أقول: أن الغنى في حد ذاته ليس المشكلة فالمال وسيلة هامة في خدمة الله فإبراهيم أبو المؤمنين كان غنيا جدا (تك13: 2)ويوسف الرامي الذي شارك في دفن جسد الرب يسوع كان غنيا (مت27: 57)ولكن هذه بعض مخاطر الغنى كما ذكرها الكتاب المقدس:
1-الاتكـال عليـه:فتحير التلاميذ من كلامه فأجاب يسوع أيضا و قال لهم يا بني ما أعسر دخول المتكلين علي الأموال إلي ملكوت الله (مر24:10) و الكفر لا تعطني فقرا و لا غني ..لئلا أشبع و أكفر و أقول من هو الله أو لئلا أفتقر و أسرق و أتخذ اسم إلهي باطلا (ام8:30و9) كلاودكية لأنك تقول إني آنا غني و قد استغنيت و لا حاجة لي إلي شيء ولست تعلم انك آنت الشقي (رؤ17:3)

2-الاستــعباد له :لا يقدر أحد أن يخدم سيدين لأنه إما أن يبغض الواحد و يحب الآخر أو يلازم الواحد ويحتقر الآخر لا تقدروا أن تخدموا الله والمال (مت24:6) (مر22:10)
3-تحصيله بغير حق: حَجَلَةٌ تَحْضُنُ مَا لَمْ تَبِضْ مُحَصِّلُ الْغِنَى بِغَيْرِ حَقٍّ. فِي نَُِصْفِ أَيَّامِهِ يَتْرُكُهُ وَفِي آخِرَتِهِ يَكُونُ أَحْمَقَ!] (ار11:17) لا تتعب لكي تصير غنيا كف عن فطنتك هل تطير عينك نحوه وليس هو لأنه إنما يصنع لنفسه أجنحة كالنسر يطير نحو السماء (ام4:23 و5) الرجل الأمين كثير البركات و المستعجل إلي الغني لا يبرأ (أمثال20:28)

4-الكبرياء :أوص الأغنياء في الدهر الحاضر أن لا يستكبروا (1تي17:6) وهم هذا العالم وغرور الغني (متى 22:13)

5-التفريق بين الأخوة:و قال له واحد من الجمع يا معلم قل لأخي أن يقاسمني الميراث فقال له يا إنسان من أقامني عليكما قاضيا أو مقسما و قال لهم انظروا وتحفظوا من الطمع فأنه متي كان لأحد كثير فليست حياته من أمواله و ضرب لهم مثلا قائلا لإنسان غني.. (لو13:12-17)

6-محبته وشرورها :لأننا لم ندخل العالم بشيء وواضح أننا لا نقدر أن نخرج منه بشيء فإن كان لنا قوت و كسوة فلنكتف بهما و أما الذين يريدون أن يكونوا أغنياء فيسقطون في تجربة و فخ و شهوات كثيرة غبية و مضرة تغرق الناس في العطب والهلاك لأن محبة المال أصل لكل الشرور الذي إذ ابتغاه قوم ضلوا عن الإيمان و طعنوا أنفسهم بأوجاع كثيرة و أما آنت يا إنسان الله فاهرب من هذا (1تي7:6-11)

7-ضياعه :لا تكنزوا لكم كنوزا علي الأرض حيث يفسد السوس و الصدأ وحيث ينقب السارقون و يسرقون (مت19:6) (يع1:5-3) الغني ليس بدائم (ام24:27) 8-التعب وضياع العمر لأجله : لاَ تَتْعَبْ لِكَيْ تَصِيرَ غَنِيّاً. كُفَّ عَنْ فِطْنَتِكَ (أم3:23) بَرَكَةُ الرَّبِّ هِيَ تُغْنِي وَلاَ يَزِيدُ الرَّبُّ مَعَهَا تَعَباً (أم22:10) بَاطِلٌ هُوَ لَكُمْ أَنْ تُبَكِّرُوا إِلَى الْقِيَامِ مُؤَخِّرِينَ الْجُلُوسَ آكِلِينَ خُبْزَ الأَتْعَابِ. لَكِنَّهُ يُعْطِي حَبِيبَهُ نَوْماً. (مز1:127و2) فَأَجَابَ سِمْعَانُ:يَا مُعَلِّمُ قَدْ تَعِبْنَا اللَّيْلَ كُلَّهُ وَلَمْ نَأْخُذْ شَيْئاً (لو5:5) تَأَمَّلُوا زَنَابِقَ الْحَقْلِ كَيْفَ تَنْمُو! لاَ تَتْعَبُ وَلاَ تَغْزِلُ. وَلَكِنْ أَقُولُ لَكُمْ إِنَّهُ وَلاَ سُلَيْمَانُ فِي كُلِّ مَجْدِهِ كَانَ يَلْبَسُ كَوَاحِدَةٍ مِنْهَا (مت28:6) حُفْنَةُ رَاحَةٍ خَيْرٌ مِنْ حُفْنَتَيْ تَعَبٍ وَقَبْضُ الرِّيحِ (جا6:4)

ثانيا-التضحية بالجهد :
و على أثر ذلك كان (الرب يسوع ) يسير في مدينة و قرية يكرز و يبشر بملكوت الله و معه الأثنا عشر و بعض النساء كن قد شفين من أرواح شريرة و أمراض مريم التي تدعى المجدلية (لوقا1:8-3) لم يعطلها كونها امرأة و لا كونها تعيش في مجتمع شرقي مغلق و لا حتى ماضيها مع الشياطين, لقد أحبت محررها و رافقته في كل مكان فلم تدع فرصة واحدة يكون الرب فيها و لا ترافقه يا له من حب و تكريس! قال ازوالد سميث :ليس هناك رسالة تجذبنا من بيوتنا و عائلاتنا و مخادعنا و تدفعنا إلي ركوب البحار و الاستهانة بالمخاطر و التعرض للموت كل حين و الحياة وسط قبائل المتوحشين إلا رسالة واحدة إن المسيح يحبنا و قد مات من أجل خطايانا

ثالثا-التضحية بالوقت :
و معه الأثنا عشر و بعض النساء كن قد شفين من أرواح شريرة و أمراض مريم التي تدعى المجدلية (لوقا1:8-3) التضحية بالمال لأجل الرب هامة و التضحية بالجهد و الطاقة أيضا , لكن التضحية بالوقت أهم بما لا يقاس فالوقت هو العمر مجزأ و العمر هو الوقت متفرق فماذا لو أن صديق قال لصديقه أو عريس قال لعروسه :احبك و لكن للأسف ليس لدي وقت لك ؟ بالطبع ستكون الإجابة :أنت لست تحبني ,إن كنت حقا تحبني لوجدت وقتا كافيا لي مهما كان وقتك غالي و مهما كنت مشغول فيجب أن يكن الرب أولا في ترتيب أولاويات وقتك , أما مريم المجدلية فقد ضحت بالمال و الجهد و الوقت أعطت الكل دون تحفظ للرب: فالوقت هو نسيج عمرنا أو ورقة نتيجة حياتنا وهو أغلى شئ فأدعوك أن تهتم بالوقت في حياتك، لقد رقد (ديفيد برنارد) المرسل إلى الهنود الحمر وكان عمره 39 سنة وكتب فى مذكراته أريد أن أفنى كل ثانية من عمري القصير فى خدمة الرب يسوع لا ولن أهتم كيف أو أين أعيش أو أي سفينة صعبة سأبحر فيها لأمجده و اربح النفوس له

رابعا-التبعية حتى الصليب :
و كانت هناك نساء كثيرات ينظرن من بعيد و هن كن قد تبعن يسوع من الجليل يخدمنه بينهن مريم المجدلية (مت55:27-56) رسم الفنان الألماني رامبرانت لوحة جميلة عن المصلوب و هو يقاسي الآلام و إذا حولت عينك إلي اسفل الصورة أبدع الفنان في رسم وجوه مجموعة من الناس ليقول أنهم شاركوا في صلب المسيح في طرف الصورة تجد شبح رجل وسط الزحام أن دققت فيه تري ملامح رامبرانت نفسه و هو بذلك يريد أن يقول أنا أيضا شاركت في جريمة صلب المسيح , الوجود بجوار الصليب باستمرار هو وقود حب و التكريس للرب و عندها سيهون علي كل شيء حتى أن أموت لأجله , يحكي خادم الرب هكتور تاميز عن اختبار خادم الرب مانويل في بيرو حيث كان كارزا مؤثرا بين أهل الجبال من الكويتشيوا و في أحد الأيام أمرته عصابات الطريق المشرق (الحزب الشيوعي) بالتوقف عن الكرازة و توزيع الكتاب المقدس و هددوه بالقتل و لكن مانويل كان دائما يقول لقد مت منذ زمن طويل مع المسيح في الصليب فكيف يمكنهم قتلي مرة أخرى؟ و بعد عدة أسابيع و جدوا جثة مانويل علي الطريق بعد أن فصلوا عنها قدميه و لسانه و يديه و حفروا بالسكين علي صدره و بطنه رسالة كتبوا فيها:قد أمرناك بالكف و باقي الرسالة حفروها علي يديه و قدميه :عن زيارات القرى وتوزيع الكتب المقدسة و الكرازة بيسوع . لكن في خدمة تشييع جثمانه كرس 25 شابا أنفسهم لاتخاذ مكان مانويل , فقام رجل عجوز و حكيم و سألهم :هل أنتم مستعدون أن تلاقوا ما لاقاه مانويل؟ فأجابه أحدهم نحن نتبع طريق الرب يسوع مع ما نويل: من أجلك نمات كل النهار قد حسبنا مثل غنم للذبح (رومية36:8)

خامسا-التبعية حتى الدفن:
فأخذ يوسف الجسد و لفه بكتان نقي ووضعه في قبره الجديد الذي كان قد نحته في الصخرة ثم دحرج حجرا كبيرا علي باب القبر ومضي وكانت هناك مريم المجدلية و مريم الأخرى جالستين تجاه القبر (مت59:27-61)

سادسا-محبة أقوى من الظلام :
و في أول الأسبوع جاءت مريم المجدلية و الظلام باق (يو1:20) فركضت و جاءت إلي سمعان بطرس و إلي التلميذ الآخر الذي كان يسوع يحبه قالت لهما أخذوا السيد و لسنا نعلم أين وضعوه (يو2:20) و في قصيدة آمي كارمكل التي تسمي قصيدة الغيرة و التكريس للرب و قد كانت هذه القصيدة سبب بركة عظيمة في حياة كثيرين تقول بعض كلماتها : نجني يا رب من الخوف الذي يخشى الطموح.. و من الرعب الذي يخاف التسلق.. من النفس الناعمة كالحرير و أجعلني يا رب يسوع جندي مخلص لك ..نجني من الاستسلام للضعفات و الهينات فليس هذا هو الروح المطلوب لمن يسير في طريق المصلوب.. امنحني الرجاء الذي يهزم الفشل امنحني الحماس الذي يضرم في نار العمل حتى لا أكون قطعة طين خامدة باردة.. بل اجعلني يا رب لهيبا لك و نار متقدة, يا رب :أن كنا سنقضي الأبدية بطولها في الاحتفال بالانتصارات و لكن ليس أمامنا إلا ساعات قصار قبل الغروب نحقق فيها هذه الانتصارات.مكتوب : أَمَّا سَبِيلُ الصِّدِّيقِينَ فَكَنُورٍ مُشْرِقٍ يَتَزَايَدُ وَيُنِيرُ إِلَى النَّهَارِ الْكَامِلِ. أَمَّا طَرِيقُ الأَشْرَارِ فَكَالظَّلاَمِ. لاَ يَعْلَمُونَ مَا يَعْثُرُونَ بِهِ.(أمثال4: 18و19) قال الرئيس الأمريكي فرانكلين ديلانو روزفيلت في يوم 3مارس 1933 للشعب الأمريكي في أزمة اقتصادية طاحنة:أن الشيء الوحيد الذي يجب أن نخاف منه هو الخوف ذاته

سابعا-ولاء حتى لو تخلي الجميع :
أما مريم فكانت واقفه عند القبر خارجا تبكي..قالت لهما أخذوا سيدي و لست أعلم أين وضعوه..فظنت تلك أنه البستاني فقالت له يا سيد أن كنت أنت قد حملته فقل لي أين وضعته و أنا آخذه (يو11:20-15) لقت كتب أوزوالد سميث منذ عدة سنوات قائلا : :لست أدري أن كان هناك عصر يحتاج فيه المؤمن الحقيقي للتكريس و الأمانة الفردية و أن ينفصل عن العالم مثل هذا العصر لقد أصبح العالم اكثر كنسية و أصبحت الكنيسة اكثر عالمية حتى يصعب الآن التميز بينهما و الكنائس التي كانت تتميز بنقاء التكريس و لهيب الحب للرب يسوع أصبحت مراكز اجتماعية ثقافية وكتب عليها منذ أمد بعيد أيخابود الذي معناها زال المجد و الآن وقت أن تقف حتى لو تخلي الآخرون.
لقد كافأ الرب تكريس مريم المجدلية : فأظهر لها ذاته و صارت أول مبشرة بقيامته ,قال لها يسوع يا مريم فالتفتت تلك و قالت له ربوني الذي تفسيره يا معلم قال لها يسوع لا تلمسيني لأني لم أصعد إلي أبي و لكن أذهبي إلي أخوتي و قولي لهم أني أصعد إلي أبي و أبيكم و ألهى و ألهكم فجاءت مريم المجدلية و أخبرت التلاميذ أنها رأت الرب و أنه قال لها هكذا (يو16:20-18) ظهر أولا لمريم المجدلية التي كان قد أخرج منها سبعة شياطين (مر10:16)

صديقي القارئ العزيز صديقتي القارئة الفاضلة : لقد قال وليم بوث قائد جيش الخلاص قبل و فاته مباشرة للخدام في جيش الخلاص : من الطبيعي أن تتحول النار إلي رماد إلا إذا أزلت الرماد ووضعت لها وقوداً باستمرار, و مما لا شك فيه أن الحب الصادق للرب هو وقود التكريس "اجعلني كخاتم على قلبك كخاتم على ساعدك لأن المحبة قوية كالموت الغيرة قاسية كالهاوية لهيبها لهيب نار لظى الرب. مياه كثيرة لا تستطيع أن تطفئ المحبة والسيول لا تغمرها إن أعطى الإنسان كل ثروة بيته بدل المحبة تحتقر احتقاراً" (نشيد الإنشاد 8: 6،7).

الدرس في عبارة واحدة :المحبة للرب يسوع هي الوقود الدائم للتكريس.

صلاة :يا رب يسوع أن محبتك هي الوقود المستمر و النهر الجاري الذي يروي قلبي و يحركني لأعيش لك , فاحفظ حبي لك ليرتقي يوما بعد يوم إلي نوع نقاء حبك لأقول مع رسولك بولس :لأننا أن صرنا مختلي فلله .. لأن محبة المسيح تحصرنا إذ نحن نحسب هذا أنه أن كان واحد قد مات لأجل الجميع فالجميع إذا ماتوا و هو مات لأجل الجميع كي يعيش الأحياء فيما بعد لا لأنفسهم بل للذي مات لأجلهم و قام .آمين


الاختبار الثامن والسبعون

أولا :اختر افضل إجابة :-

1-قال:أصبح العالم اكثر كنسية و أصبحت الكنيسة اكثر عالمية حتى يصعب الآن التميز بينهما
أ- فرانكلين ديلانو روزفيلت
ب- أوزوالد سميث
ج- كارمكل

2-قال:امنحني الرجاء الذي يهزم الفشل امنحني الحماس الذي يضرم في نار العمل حتى لا أكون قطعة طين خامدة باردة
أ- فرانكلين ديلانو روزفيلت
ب- أوزوالد سميث
ج- كارمكل

3- قال: :أن الشيء الوحيد الذي يجب أن نخاف منه هو الخوف ذاته
أ- فرانكلين ديلانو روزفيلت
ب- أوزوالد سميث
ج- كارمكل

4- سَبِيلُ الصِّدِّيقِينَ فَكَنُورٍ مُشْرِقٍ يَتَزَايَدُ وَيُنِيرُ إِلَى النَّهَارِ الْكَامِلِ
أ-(نشيد الإنشاد 8: 6،7).
ب-(جا6:4)
ج-(أمثال4: 18و19)

5-كتب آمي كارمكل
أ-قصيدة الغيرة
ب-قضيدة المحبة
ج- ترنيمة الصليب

ثانيا : ضع علامة () أمام العبارة الصحيحة أو علامة () أمام العبارة الخاطئة

6-كتبت القديسة تريزا في القرن العشرين يا إله الحب ساعدنا أن نتذكر أن المسيح لا جسد له علي الأرض سوي أجسادنا ولا يدين له إلا أيدينا

7-كافأ الرب تكريس المجلية إذ قال: حَيْثُمَا يُكْرَزْ بِهَذَا الإِنْجِيلِ فِي كُلِّ الْعَالَمِ يُخْبَرْ أَيْضاً بِمَا فَعَلَتْهُ هَذِهِ تَذْكَاراً لَهَا».

8- قال وليم بوث:ليس هناك رسالة تجذبنا من بيوتنا و عائلاتنا و مخادعنا و تدفعنا إلي ركوب البحار و الاستهانة بالمخاطر و التعرض للموت كل حين و الحياة وسط قبائل المتوحشين إلا رسالة واحدة إن المسيح يحبنا و قد مات من أجل خطايانا

9- قال ازوالد سميث: من الطبيعي أن تتحول النار إلي رماد إلا إذا أزلت الرماد ووضعت لها وقوداً باستمرار

10- المحبة للرب يسوع هي الوقود الدائم للتكريس.

 بيانات إختيارية الأسم

البريد الالكتروني (email)

 


إذا كان لديك أي أسئلة أو استفسارات يمكنك مراسلتنا على العنوان التالي

WebMaster@HeSentHisWord.com