دروس في الكتاب المقدس:الدرس السابع والثمانون- انتظار التكريس – اليوبيل و مفيبوشث
HeSentHisWordأرسل كلمته
من نحن مؤتمرات لمراسلتنا البحث الصفحة الرئيسية

الدرس السابع والثمانون
انتظار التكريس – اليوبيل و مفيبوشث

محتويات الدرس

انتظار التكريس (اليوبيل و مفيبوشث)

 

كانت العواصف والأعاصير والثلوج تغطي، بل وتزلزل المكان؛ بينما هرع الزوجان إلى فندق صغير بالمدينة، فهما لا يستطيعا أن يواصلا السفر بعربتهما في هذه الليلة، وإلا فالخطر محدق وأكيد. قال لهما موظف الاستقبال بالفندق: للأسف ليس هناك أية غرف شاغرة هذه الليلة والفندق كامل العدد. سأل الزوجان: وما هو الحل ؟ هل يمكنك مساعدتنا ؟ فأجاب الشاب: بالطبع نعم، سأتصل لكم الآن بالفنادق الأخرى في المدينة.وظل الموظف يتصل ويتصل .. ولكن تكررت مع كل مرة عبارة "كامل العدد" . ورسم الأسف ملامحه على وجهي الزوجين، ونشب الإحباط مخالبه الأكثر عنفاً من البرق والرعد الذي كان يدوي وينير المكان خارج الفندق. ظلا في صمت مطبق لمدة دقيقة وبينما هما يحملان متعلقاتهما الشخصية للانصراف، بادرهما موظف الاستقبال: سيديّ هل تسمحان وتقبلان قضاء الليلة في غرفتي الخاصة .. يمكن أن أبقى هنا في الاستقبال حتى الغد أو بعد الغد، ولكن لا يمكنني أن أقبل أن تخرجا بلا مكان لكما في المدينة في هذه الليلة العاصفة الهوجاء .. هل تقبلا النوم في غرفتي الخاصة ؟تردد الزوجان لحظة بينما كان الشاب يعطيهما مفتاح حجرته ويطلب من العامل أن ينقل حقائبهما إليها. وفي الصباح بعد أن تحسن الطقس، بينما كان الزوجان ينصرفان، قال الزوج لموظف الاستقبال: أيها الشاب لا يكفي أبداً أن تعمل موظف استقبال هنا؛ يجب على الأقل أن تمتلك وتدير أفضل وأفخم فندق في كل الولايات المتحدة؛ بل في العالم. أنا سأسافر الآن وسأبني لك هذا الفندق.مضت عدة سنوات نسي أثناءها الشاب أحداث هذه الليلة .. ولكن ذات صباح تلقى رسالة من هذا الرجل الغريب، ومع الرسالة تذكرة طيران ودعوة ليزوره في نيويورك. وعندما وصل الشاب إلى هناك، أخذه الرجل إلى أرقى شوارع المدينة الكبيرة، وهناك دخل به إلى أكبر وأضخم مبنى رأته عيناه من قبل، ودخل به إلى غرفة، لم يرها إلا في الأحلام، كُتب على بابها "المدير العام" . وفي الغرفة أجلسه على الكرسي، وأمامه على المكتب نُقشت لافتة رائعة تحمل اسمه وأسفله "المدير العام" .. كان الشاب في ذهول وهو لا يدري ماذا يحدث .. سأل: ما هذا يا سيدي ؟ أجابه الرجل باتضاع: إنه الفندق الذي وعدتك بأنني سأبنيه لك .. لقد أعطيتني اختياراً غرفتك الخاصة، لهذا بنيت لك أجمل وأرقى فندق في العالم لك ولتديره بنفسك. وعندها عرف الشاب أن مُحدّثه هو الملياردير الشهير: "وليم والدروف استوريا" وهذا الفندق هو فندق "والدروف استوريا" . وقد كان هذا الشاب هو جورج س. بولت الذي فتح غرفته الخاصة للضيف الغريب، فوعده أن يبني له أفخم فندق، فبناه وأعطاه له.عزيزي القارئ .. عزيزتي القارئة: لقد حقق وليم والدروف استوريا وعده لجورج س. بولت و بنى له أعظم فندق في العالم لأن بولت أعطاه حجرته الخاصة و لكن الرب يسوع الذي بحق يستحق التكريس أعظم و أوفي في وعوده بما لا يقاس من وليم والدروف استوريا لقد قال : لاَ تَضْطَرِبْ قُلُوبُكُمْ. أَنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ فَآمِنُوا بِي. فِي بَيْتِ أَبِي مَنَازِلُ كَثِيرَةٌ وَإِلاَّ فَإِنِّي كُنْتُ قَدْ قُلْتُ لَكُمْ. أَنَا أَمْضِي لِأُعِدَّ لَكُمْ مَكَاناً وَإِنْ مَضَيْتُ وَأَعْدَدْتُ لَكُمْ مَكَاناً آتِي أَيْضاً وَآخُذُكُمْ إِلَيَّ حَتَّى حَيْثُ أَكُونُ أَنَا تَكُونُونَ أَنْتُمْ أَيْضاً (يوحنا14: 1-3) و أن إدراكنا بقرب مجيئه الثاني مشجع لنا أن نستمر و نحن بحق نعيش حياة الغربة .

أولا في سنة اليوبيل (لاوين25 ، 27 : 17-25)
نجد معني جميل لانتظار التكريس فكلمة يوبيل تعنى بالعبرية بوق أو قرن الخروف ، فيجب أن يكون كل مؤمن حقيقي كرقيب ينفخ بالبوق شاهدا وكارزا بالإنجيل ومحذرا الخطاة من الدينونة المقبلة على العالم (حز33: 1-6) ومن علامات الأيام الأخيرة أن البوق يدوي بشدة في هذه الأيام كاليوم السابع في دوران الشعب حول أريحا حيث كانوا في كل يوم يبوقون مرة ولكن في اليوم السابع الذي نرى فيه صورة للأيام الأخيرة الحاضرة كانوا يبوقون 7 مرات والآن يعلن الإنجيل حول العالم بشدة و في كل مكان مبشرا بالرب يسوع و عمله و صليبه و محذرا من أن احتراق العالم أصبح وشيك, وَكَانَ فِي الْيَوْمِ السَّابِعِ أَنَّهُمْ بَكَّرُوا عِنْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَدَارُوا دَائِرَةَ الْمَدِينَةِ عَلَى هَذَا الْمِنْوَالِ سَبْعَ مَرَّاتٍ. فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ فَقَطْ دَارُوا دَائِرَةَ الْمَدِينَةِ سَبْعَ مَرَّاتٍ. وَكَانَ فِي الْمَرَّةِ السَّابِعَةِ عِنْدَمَا ضَرَبَ الْكَهَنَةُ بِالأَبْوَاقِ أَنَّ يَشُوعَ قَالَ لِلشَّعْبِ: "اهْتِفُوا, لأَنَّ الرَّبَّ قَدْ أَعْطَاكُمُ الْمَدِينَةَ. ..وَأَحْرَقُوا الْمَدِينَةَ بِالنَّارِ مَعَ كُلِّ مَا بِهَا (يشوع6) و كان اليوبيل يجئ دائما كل 50 سنة بعد يوم الكفارة العظيم (لا25: 9 ، لا26) فكل البركات لنا في عمله على الصليب بواسطته سواء كان على الأرض أو في السماوات (كو1: 20) و كانت من أهم ميزات اليوبيل رخص الأثمان : فِي سَنَةِ الْيُوبِيلِ هَذِهِ تَرْجِعُونَ كُلٌّ إِلَى مُلْكِهِ. فَمَتَى بِعْتَ صَاحِبَكَ مَبِيعاً أَوِ اشْتَرَيْتَ مِنْ يَدِ صَاحِبِكَ فَلاَ يَغْبِنْ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ. حَسَبَ عَدَدِ السِّنِينَ بَعْدَ الْيُوبِيلِ تَشْتَرِي مِنْ صَاحِبِكَ وَحَسَبَ سِنِي الْغَلَّةِ يَبِيعُكَ. عَلَى قَدْرِ كَثْرَةِ السِّنِينَ تُكَثِّرُ ثَمَنَهُ وَعَلَى قَدْرِ قِلَّةِ السِّنِينَ تُقَلِّلُ ثَمَنَهُ لأَنَّهُ عَدَدَ الغلات يَبِيعُكَ. فَلاَ يَغْبِنْ أَحَدُكُمْ صَاحِبَهُ بَلِ اخْشَ إِلَهَكَ. إِنِّي أَنَا الرَّبُّ إِلَهُكُمْ. كلما اقترب اليوبيل رخصت الأرض وهكذا كلما أيقنا أن مجيء الرب اقترب يرخص العالم في عيوننا كما ذكر الرسول بولس: فَأَقُولُ هَذَا أَيُّهَا الإِخْوَةُ: الْوَقْتُ مُنْذ ُالآنَ مُقَصَّرٌ لِكَيْ يَكُونَ الَّذِينَ لَهُمْ نِسَاءٌ كَأَنْ لَيْسَ لَهُمْ وَالَّذِينَ يَبْكُونَ كَأَنَّهُمْ لاَ يَبْكُونَ وَالَّذِينَ يَفْرَحُونَ كَأَنَّهُمْ لاَ يَفْرَحُونَ وَالَّذِينَ يَشْتَرُونَ كَأَنَّهُمْ لاَ يَمْلِكُونَ وَالَّذِينَ يَسْتَعْمِلُونَ هَذَا الْعَالَمَ كَأَنَّهُمْ لاَ يَسْتَعْمِلُونَهُ. لأَنَّ هَيْئَةَ هَذَا الْعَالَمِ تَزُولُ. (1كو7: 29-31) كما قال اليشع لجيحزي أيضا : أَهُوَ وَقْتٌ لأَخْذِ الْفِضَّةِ وَلأَخْذِ ثِيَابٍ وَزَيْتُونٍ وَكُرُومٍ وَغَنَمٍ وَبَقَرٍ وَعَبِيدٍ وَجَوَارٍ؟ فَبَرَصُ نُعْمَانَ يَلْصَقُ بِكَ وَبِنَسْلِكَ إِلَى الأَبَدِ!] فَخَرَجَ مِنْ أَمَامِهِ أَبْرَصَ كَالثَّلْجِ.(2ملوك5: 26و27) وكانت سنة اليوبيل تذكرهم بالغربة إذ مكتوب:والأرض وانتم غرباء ونزلاء عندي(ع23)فأن كان كل البشر غرباء على الأرض ولكن المسيحي المكرس هو الذي يعيش حياة الغربة إذ يعلم أن له وطن سماوي فمكتوب:أَيُّهَا لأَحِبَّاءُ، أَطْلُبُ إِلَيْكُمْ كَغُرَبَاءَ وَنُزَلاَءَ أَنْ تَمْتَنِعُوا عَنِ الشَّهَوَاتِ الْجَسَدِيَّةِ الَّتِي تُحَارِبُ النَّفْسَ (1بط2: 11) فِي الإِيمَانِ مَاتَ هَؤُلاَءِ أَجْمَعُونَ، وَهُمْ لَمْ يَنَالُوا الْمَوَاعِيدَ، بَلْ مِنْ بَعِيدٍ نَظَرُوهَا وَصَدَّقُوهَا وَحَيُّوهَا، وَأَقَرُّوا بِأَنَّهُمْ غُرَبَاءُ وَنُزَلاَءُ عَلَى الأَرْضِ. فَإِنَّ الَّذِينَ يَقُولُونَ مِثْلَ هَذَا يُظْهِرُونَ أَنَّهُمْ يَطْلُبُونَ وَطَناً. فَلَوْ ذَكَرُوا ذَلِكَ الَّذِي خَرَجُوا مِنْهُ، لَكَانَ لَهُمْ فُرْصَةٌ لِلرُّجُوعِ. وَلَكِنِ الآنَ يَبْتَغُونَ وَطَناً أَفْضَلَ، أَيْ سَمَاوِيّاً. لِذَلِكَ لاَ يَسْتَحِي بِهِمِ اللهُ أَنْ يُدْعَى إِلَهَهُمْ، لأَنَّهُ أَعَدَّ لَهُمْ مَدِينَةً (عبرانين11: 13-16) فَإِذاً نَحْنُ وَاثِقُونَ كُلَّ حِينٍ وَعَالِمُونَ أَنَّنَا وَنَحْنُ مُسْتَوْطِنُونَ فِي الْجَسَدِ فَنَحْنُ مُتَغَرِّبُونَ عَنِ الرَّبِّ.لأَنَّنَا بِالإِيمَانِ نَسْلُكُ لاَ بِالْعَيَانِ.فَنَثِقُ وَنُسَرُّ بِالأَوْلَى أَنْ نَتَغَرَّبَ عَنِ الْجَسَدِ وَنَسْتَوْطِنَ عِنْدَ الرَّبِّ.لِذَلِكَ نَحْتَرِصُ أَيْضاً مُسْتَوْطِنِينَ كُنَّا أَوْ مُتَغَرِّبِينَ أَنْ نَكُونَ مَرْضِيِّينَ عِنْدَهُ.لأَنَّهُ لاَ بُدَّ أَنَّنَا جَمِيعاً نُظْهَرُ أَمَامَ كُرْسِيِّ الْمَسِيحِ، لِيَنَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مَا كَانَ بِالْجَسَدِ بِحَسَبِ مَا صَنَعَ، خَيْراً كَانَ أَمْ شَرّا (2كورنثوس5:6-10) . ومن الجميل أن يستكمل الحديث عن سنة اليوبيل في (لا27: 16-25) حيث العطاء والنذر الاختياري للرب أي التكريس ونلاحظ أنه كلما أقترب اليوبيل كلما قل الثمن أي يكون التكريس أسهل كلما أدرك المكرس قرب مجيء الرب وملكه السعيد ثم الحالة الأبدية فأقدم الأغلى ويرخص الكل ومهما قدمنا نشعر أنه قليل لنقول مع اليفاز : إِنْ رَجَعْتَ إِلَى الْقَدِيرِ تُبْنَى. إِنْ أَبْعَدْتَ ظُلْماً مِنْ خَيْمَتِكَ وَأَلْقَيْتَ التِّبْرَ عَلَى التُّرَابِ وَذَهَبَ أُوفِيرَ بَيْنَ حَصَا الأَوْدِيَةِ. يَكُونُ الْقَدِيرُ تِبْرَكَ وَفِضَّةَ أَتْعَابٍ لَكَ. لأَنَّكَ حِينَئِذٍ تَتَلَذَّذُ بِالْقَدِيرِ وَتَرْفَعُ إِلَى اللهِ وَجْهَكَ. تُصَلِّي لَهُ فَيَسْتَمِعُ لَكَ وَنُذُورُكَ تُوفِيهَا (أيوب22: 23-27)وإنما نهاية كل شئ قد اقتربت فتعقلوا واصحوا للصلوات (1بط4: 7) : قد تناهى الليل وتقارب النهار فلنخلع أعمال الظلمة ولنلبس أسلحة النور لنسلك بلياقة كما في النهار لا بالبطر والسكر لا بالمضاجع والعهر لا للخصام والحسد بل ألبسوا الرب يسوع ولا تصنعوا تدبيرا للجسد لأجل الشهوات (رو13: 12-13). أيها الأحباء الآن نحن أولاد الله ولم يظهر بعد ماذا سنكون ولكن نعلم أنه إذا أظهر نكون مثله لأننا سنراه كما هو (1يو3: 2-3) : فيما أن هذه كلها تنحل آي أناس يجب أن تكونوا أنتم في سيرة مقدسة وتقوى منتظرين وطالبين سرعة مجيء الرب (2بط3: 11).

ثانيا انتظار التكريس و مفيبوشث: (2صم4: 4 ، ص9 ، 16: 1-4 ، 19: 24-30)
وَنَزَلَ مَفِيبُوشَثُ ابْنُ شَاوُلَ لِلِقَاءِ الْمَلِكِ وَلَمْ يَعْتَنِ بِرِجْلَيْهِ وَلاَ اعْتَنَى بِلِحْيَتِهِ وَلاَ غَسَلَ ثِيَابَهُ مِنَ الْيَوْمِ الَّذِي ذَهَبَ فِيهِ الْمَلِكُ إِلَى الْيَوْمِ الَّذِي أَتَى فِيهِ بِسَلاَمٍ. فَلَمَّا جَاءَ إِلَى أُورُشَلِيمَ لِلِقَاءِ الْمَلِكِ قَالَ لَهُ الْمَلِكُ: "لِمَاذَا لَمْ تَذْهَبْ مَعِي يَا مَفِيبُوشَثُ؟" فَقَالَ: "يَا سَيِّدِي الْمَلِكُ إِنَّ عَبْدِي قَدْ خَدَعَنِي، لأَنَّ عَبْدَكَ قَالَ: أَشُدُّ لِنَفْسِيَ الْحِمَارَ فَأَرْكَبُ عَلَيْهِ وَأَذْهَبُ مَعَ الْمَلِكِ، لأَنَّ عَبْدَكَ أَعْرَجُ. وَوَشَى بِعَبْدِكَ إِلَى سَيِّدِي الْمَلِكِ، وَسَيِّدِي الْمَلِكُ كَمَلاَكِ اللَّهِ. فَافْعَلْ مَا يَحْسُنُ فِي عَيْنَيْكَ. لأَنَّ كُلَّ بَيْتِ أَبِي لَمْ يَكُنْ إِلاَّ أُنَاساً مَوْتَى لِسَيِّدِي الْمَلِكِ، وَقَدْ جَعَلْتَ عَبْدَكَ بَيْنَ الآكِلِينَ عَلَى مَائِدَتِكَ. فَأَيُّ حَقٍّ لِي بَعْدُ حَتَّى أَصْرُخَ أَيْضاً إِلَى الْمَلِكِ؟" فَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ: "لِمَاذَا تَتَكَلَّمُ بَعْدُ بِأُمُورِكَ؟ قَدْ قُلْتُ إِنَّكَ أَنْتَ وَصِيبَا تَقْسِمَانِ الْحَقْلَ" . فَقَالَ مَفِيبُوشَثُ لِلْمَلِكِ: فَلْيَأْخُذِ الْكُلَّ أَيْضاً بَعْدَ أَنْ جَاءَ سَيِّدِي الْمَلِكُ بِسَلاَمٍ إِلَى بَيْتِه (2صم19:24-30) كان داود أحسن إلى لمفيبوشث بسبب عهده مع يوناثان أبيه وفي غياب داود و رفضه الذي يمثل العصر الحالي حيث صعد الرب يسوع إلي السماء و رفض من العالم و حتى من المسيحية الأسمية الممثلة في كنيسة لاودوكية حيث الرب خارجا يقرع و المسيحية الاسمية تدعي الغنى و الأكتفاء : هَكَذَا لأَنَّكَ فَاتِرٌ، وَلَسْتَ بَارِداً وَلاَ حَارّاً، أَنَا مُزْمِعٌ أَنْ أَتَقَيَّأَكَ مِنْ فَمِي. لأَنَّكَ تَقُولُ: إِنِّي أَنَا غَنِيٌّ وَقَدِ اسْتَغْنَيْتُ، وَلاَ حَاجَةَ لِي إِلَى شَيْءٍ، وَلَسْتَ تَعْلَمُ أَنَّكَ أَنْتَ الشَّقِيُّ وَالْبَائِسُ وَفَقِيرٌ وَأَعْمَى وَعُرْيَانٌ. أُشِيرُ عَلَيْكَ أَنْ تَشْتَرِيَ مِنِّي ذَهَباً مُصَفًّى بِالنَّارِ لِكَيْ تَسْتَغْنِيَ، وَثِيَاباً بِيضاً لِكَيْ تَلْبَسَ، فَلاَ يَظْهَرُ خِزْيُ عُرْيَتِكَ. وَكَحِّلْ عَيْنَيْكَ بِكُحْلٍ لِكَيْ تُبْصِرَ. إِنِّي كُلُّ مَنْ أُحِبُّهُ أُوَبِّخُهُ وَأُؤَدِّبُهُ. فَكُنْ غَيُوراً وَتُبْ. هَئَنَذَا وَاقِفٌ عَلَى لْبَابِ وَأَقْرَعُ. إِنْ سَمِعَ أَحَدٌ صَوْتِي وَفَتَحَ الْبَابَ، أَدْخُلُ إِلَيْهِ وَأَتَعَشَّى مَعَهُ وَهُوَ مَعِي (رؤيا3:16-20) و لكن ماذا كان حال مفيبوشث في غياب الملك:

  1. في صراع دائم مع صيبا : فَقَالَ: "يَا سَيِّدِي الْمَلِكُ إِنَّ عَبْدِي قَدْ خَدَعَنِي، لأَنَّ عَبْدَكَ قَالَ: أَشُدُّ لِنَفْسِيَ الْحِمَارَ فَأَرْكَبُ عَلَيْهِ وَأَذْهَبُ مَعَ الْمَلِكِ، لأَنَّ عَبْدَكَ أَعْرَجُ. وَوَشَى بِعَبْدِكَ إِلَى سَيِّدِي لْمَلِكِ و هكذا كل مكرس ينتظر الرب هو في حرب مع الشيطان حتي مجيء الرب :مَنْ سَيَشْتَكِي عَلَى مُخْتَارِي اللهِ؟ اَللَّهُ هُوَ الَّذِي يُبَرِّرُ! ..مَنْ سَيَفْصِلُنَا عَنْ مَحَبَّةِ الْمَسِيحِ؟ أَشِدَّةٌ أَمْ ضَِيْقٌ أَمِ اضْطِهَادٌ أَمْ جُوعٌ أَمْ عُرْيٌ أَمْ خَطَرٌ أَمْ سَيْفٌ؟ كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ " إِنَّنَا مِنْ أَجْلِكَ نُمَاتُ كُلَّ النَّهَارِ. قَدْ حُسِبْنَا مِثْلَ غَنَمٍ لِلذَّبْحِ". وَلَكِنَّنَا فِي هَذِهِ جَمِيعِهَا يَعْظُمُ انْتِصَارُنَا بِالَّذِي أَحَبَّنَا. فَإِنِّي مُتَيَقِّنٌ أَنَّهُ لاَ مَوْتَ وَلاَ حَيَاةَ وَلاَ مَلاَئِكَةَ وَلاَ رُؤَسَاءَ وَلاَ قُوَّاتِ وَلاَ أُمُورَ حَاضِرَةً وَلاَ مُسْتَقْبَلَةً وَلاَ عُلْوَ وَلاَ عُمْقَ وَلاَ خَلِيقَةَ أُخْرَى تَقْدِرُ أَنْ تَفْصِلَنَا عَنْ مَحَبَّةِ اللهِ الَّتِي فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ رَبِّنَا.(رومية8: 33-39) اُصْحُوا وَاسْهَرُوا لأَنَّ إِبْلِيسَ خَصْمَكُمْ كَأَسَدٍ زَائِرٍ، يَجُولُ مُلْتَمِساً مَنْ يَبْتَلِعُهُ هُوَ فَقَاوِمُوهُ رَاسِخِينَ فِي الإِيمَانِ، عَالِمِينَ أَنَّ نَفْسَ هَذِهِ الآلاَمِ تُجْرَى عَلَى إِخْوَتِكُمُ الَّذِينَ فِي الْعَالَمِ. وَإِلَهُ كُلِّ نِعْمَةٍ الَّذِي دَعَانَا إِلَى مَجْدِهِ الأَبَدِيِّ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ بَعْدَمَا تَأَلَّمْتُمْ يَسِيراً، هُوَ يُكَمِّلُكُمْ، وَيُثَبِّتُكُمْ، وَيُقَوِّيكُمْ، وَيُمَكِّنُكُمْ (1بطرس5:8-10)

  2. وَلَمْ يَعْتَنِ بِرِجْلَيْهِ :كان مفيبوشث أعرج من رجليه كلتيهما و كان من الطبيعي أنه يحتاج لعلاج و عناية دائمة برجليه لكنه في تكريسة في انتظار الملك لم يعتن برجليه ألا نرى في ذلك أن المكرس المنتظر مجيء الرب لاتهمه و لا تعيقه كل ضعفاته التي كرجلي مفيبوشث أسمع الرسول بولس و هو يتحدث عن ضعفاته : وَلَكِنْ لَنَا هَذَا الْكَنْزُ فِي أَوَانٍ خَزَفِيَّةٍ، لِيَكُونَ فَضْلُ الْقُوَّةِ لِلَّهِ لاَ مِنَّا مُكْتَئِبِينَ فِي كُلِّ شَيْءٍ، لَكِنْ غَيْرَ مُتَضَايِقِينَ. مُتَحَيِّرِينَ، لَكِنْ غَيْرَ يَائِسِينَ.مُضْطَهَدِينَ،لَكِنْ غَيْرَ مَتْرُوكِينَ. مَطْرُوحِينَ، لَكِنْ غَيْرَ هَالِكِينَ. حَامِلِينَ فِي الْجَسَدِ كُلَّ حِينٍ إِمَاتَةَ الرَّبِّ يَسُوعَ، لِكَيْ تُظْهَرَ حَيَاةُ يَسُوعَ أَيْضاً فِي جَسَدِنَا. لأَنَّنَا نَحْنُ الأَحْيَاءَ نُسَلَّمُ دَائِماً لِلْمَوْتِ مِنْ أَجْلِ يَسُوعَ، لِكَيْ تَظْهَرَ حَيَاةُ يَسُوعَ أَيْضاً فِي جَسَدِنَا الْمَائِتِ. إِذاً الْمَوْتُ يَعْمَلُ فِينَا، وَلَكِنِ الْحَيَاةُ فِيكُمْ.- لِذَلِكَ لاَ نَفْشَلُ. بَلْ وَإِنْ كَانَ إِنْسَانُنَا الْخَارِجُ يَفْنَى، فَالدَّاخِلُ يَتَجَدَّدُ يَوْماً فَيَوْماً. لأَنَّ خِفَّةَ ضِيقَتِنَا الْوَقْتِيَّةَ تُنْشِئُ لَنَا أَكْثَرَ فَأَكْثَرَ ثِقَلَ مَجْدٍ أَبَدِيّاً. وَنَحْنُ غَيْرُ نَاظِرِينَ إِلَى الأَشْيَاءِ الَّتِي تُرَى، بَلْ إِلَى الَّتِي لاَ تُرَى. لأَنَّ الَّتِي تُرَى وَقْتِيَّةٌ وَأَمَّا الَّتِي لاَ تُرَى فَأَبَدِيَّةٌ.- وَلِئَلاَّ أَرْتَفِعَ بِفَرْطِ الإِعْلاَنَاتِ، أُعْطِيتُ شَوْكَةً فِي الْجَسَدِ، مَلاَكَ الشَّيْطَانِ، لِيَلْطِمَنِي لِئَلاَّ أَرْتَفِعَ. مِنْ جِهَةِ هَذَا تَضَرَّعْتُ إِلَى الرَّبِّ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ أَنْ يُفَارِقَنِي. فَقَالَ لِي: "تَكْفِيكَ نِعْمَتِي، لأَنَّ قُوَّتِي فِي الضُّعْفِ تُكْمَلُ" . فَبِكُلِّ سُرُورٍ أَفْتَخِرُ بِالْحَرِيِّ فِي ضَعَفَاتِي، لِكَيْ تَحِلَّ عَلَيَّ قُوَّةُ الْمَسِيحِ. لِذَلِكَ أُسَرُّ بِالضَّعَفَاتِ وَالشَّتَائِمِ وَالضَّرُورَاتِ وَالاِضْطِهَادَاتِ وَالضِّيقَاتِ لأَجْلِ الْمَسِيحِ. لأَنِّي حِينَمَا أَنَا ضَعِيفٌ فَحِينَئِذٍ أَنَا قَوِيٌّ (2كورنثوس4: 7-12و16-18و12: 7-10)

  3. وَلاَ اعْتَنَى بِلِحْيَتِهِ:كانت اللحية في العهد القديم رمز للرجولة و الشرف (2صم10: 4) و مرة أخري لنسمع بولس الرسول كمكرس حقيقي : فِي صَبْرٍ كَثِيرٍ، فِي شَدَائِدَ، فِي ضَرُورَاتٍ، فِي ضِيقَاتٍ، فِي ضَرَبَاتٍ، فِي سُجُونٍ، فِي اضْطِرَابَاتٍ، فِي أَتْعَابٍ، فِي أَسْهَارٍ، فِي أَصْوَامٍ، فِي طَهَارَةٍ، فِي عِلْمٍ، فِي أَنَاةٍ، فِي لُطْفٍ، فِي الرُّوحِ الْقُدُسِ، فِي مَحَبَّةٍ بِلاَ رِيَاءٍ، فِي كَلاَمِ الْحَقِّ، فِي قُوَّةِ اللهِ بِسِلاَحِ الْبِرِّ لِلْيَمِينِ وَلِلْيَسَارِ. بِمَجْدٍ وَهَوَانٍ. بِصِيتٍ رَدِيءٍ وَصِيتٍ حَسَنٍ. كَمُضِلِّينَ وَنَحْنُ صَادِقُونَ. كَمَجْهُولِينَ وَنَحْنُ مَعْرُوفُونَ. كَمَائِتِينَ وَهَا نَحْنُ نَحْيَا. كَمُؤَدَّبِينَ وَنَحْنُ غَيْرُ مَقْتُولِينَ. كَحَزَانَى وَنَحْنُ دَائِماً فَرِحُونَ. كَفُقَرَاءَ وَنَحْنُ نُغْنِي كَثِيرِينَ. كَأَنْ لاَ شَيْءَ لَنَا وَنَحْنُ نَمْلِكُ كُلَّ شَيْءٍ (2كورنثوس6: 4-10)

  4. وَلاَ غَسَلَ ثِيَابَهُ:و الثياب صورة للمظهر و ما يراه الناس في أدعوك لتسمع الرسول بولس مرة أخري يقول: فَإِنِّي أَرَى أَنَّ للهَ أَبْرَزَنَا نَحْنُ الرُّسُلَ آخِرِينَ كَأَنَّنَا مَحْكُومٌ عَلَيْنَا بِالْمَوْتِ. لأَنَّنَا صِرْنَا مَنْظَراً لِلْعَالَمِ لِلْمَلاَئِكَةِ والنَّاسِ نَحْنُ جُهَّالٌ مِنْ أَجْلِ الْمَسِيحِ وَأَمَّا أَنْتُمْ فَحُكَمَاءُ فِي الْمَسِيحِ! نَحْنُ ضُعَفَاءُ وَأَمَّا أَنْتُمْ فَأَقْوِيَاءُ! أَنْتُمْ مُكَرَّمُونَ وَأَمَّا نَحْنُ فَبِلاَ كَرَامَةٍ! إِلَى هَذِهِ السَّاعَةِ نَجُوعُ وَنَعْطَشُ وَنَعْرَى وَنُلْكَمُ وَلَيْسَ لَنَا إِقَامَةٌ وَنَتْعَبُ عَامِلِينَ بِأَيْدِينَا. نُشْتَمُ فَنُبَارِكُ. نُضْطَهَدُ فَنَحْتَمِلُ. يُفْتَرَى عَلَيْنَا فَنَعِظُ. صِرْنَا كَأَقْذَارِ الْعَالَمِ وَوَسَخِ كُلِّ شَيْءٍ إِلَى الآنَ (1كو4: 9-13)

  5. لايريد شيء مع الملك : فَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ: "لِمَاذَا تَتَكَلَّمُ بَعْدُ بِأُمُورِكَ؟ قَدْ قُلْتُ إِنَّكَ أَنْتَ وَصِيبَا تَقْسِمَانِ الْحَقْلَ" . فَقَالَ مَفِيبُوشَثُ لِلْمَلِكِ: "فَلْيَأْخُذِ الْكُلَّ أَيْضاً بَعْدَ أَنْ جَاءَ سَيِّدِي الْمَلِكُ بِسَلاَمٍ إِلَى بَيْتِهِ" كان داود قد أعطى كل الحقول لمفيبوشث (2صم7:9) ثم رجع و أعطي كل الحقول لصيبا (2صم16: 4) و ها هو الملك يغير كلامه مرة ثالثة و لكن مفيبوشث لم يكن ينتظر شيء بل شخص الملك .. الملك الذي بالمفرقة مع ملكنا العظيم أصل وذرية داود غير كلامه 3 مرات , كان مفيبوشث يهتف مع آساف قائلا ": من لي في السماء و معك لا أريد شيئا" على الأرض.فماذا نقول نحن مؤمني العهد الجديد الذي حاشا أن ملكنا يغير كلامه ووعوده : لأَنَّ ابْنَ اللهِ يَسُوعَ الْمَسِيحَ، الَّذِي كُرِزَ بِهِ بَيْنَكُمْ بِوَاسِطَتِنَا، .. لَمْ يَكُنْ نَعَمْ وَلاَ، بَلْ قَدْ كَانَ فِيهِ نَعَمْ. لأَنْ مَهْمَا كَانَتْ مَوَاعِيدُ اللهِ فَهُوَ فِيهِ النَّعَمْ وَفِيهِ الآمِينُ، لِمَجْدِ اللهِ، بِوَاسِطَتِنَا.(2كورنثوس1: 19-20)

الدرس في عبارة واحدة :أن انتظارنا لمجيء الرب الثاني يجعل تكريسنا العملي اسهل فالغريب و النزيل لا يبالي كثيرا بفندق سيقيم فيه ليلة أو أكثر

صلاة :أيها الغريب الحقيقي الذي لم يكن لك في أرضنا أين تسند رأسك دعني أدرك ما صليته للأب عني عندما قلت:ليسوا من هذا العالم كما أني أنا لست من العالم ,آمين تعالى أيها الرب يسوع .


الاختبار السابع والثمانون

أولا :اختر افضل إجابة :-

1-قال: أن ..َأَلْقَيْتَ التِّبْرَ عَلَى التُّرَابِ وَذَهَبَ أُوفِيرَ بَيْنَ حَصَا الأَوْدِيَةِ. يَكُونُ الْقَدِيرُ تِبْرَكَ.
أ-جورج س. بولت
ب-«وليم والدروف استوريا»
ج- اليفاز

2-أعطى حجرته الخاصة للضيف الغريب:
أ-جورج س. بولت
ب-«وليم والدروف استوريا»
ج- اليفاز

3- قال يجب على الأقل أن تمتلك وتدير أفضل وأفخم فندق في كل الولايات المتحدة:
أ-جورج س. بولت
ب-«وليم والدروف استوريا»
ج- اليفاز

4- وإنما نهاية كل شئ قد اقتربت فتعقلوا واصحوا للصلوات:
أ-(2بط3: 11).
ب-(1بط4: 7)
ج-(1بطرس5:8-10)

5- كانت اللحية في العهد القديم رمز:
أ-للجمال و الشياكة
ب-للملوكية
ج- للرجولة و الشرف

ثانيا : ضع علامة () أمام العبارة الصحيحة أو علامة () أمام العبارة الخاطئة

6-قال مفيبوشث: هل أميز بين الطيب و الرديء وهل يستطعم عبدك بما آكل و ما أشرب و هل أسمع أيضا أصوات المغنين و المغنيات

7- كل مكرس ينتظر الرب هو في حرب مع الشيطان حتي مجيء الرب

8-غير داود كلامة تجاه عطاياه لمفيبوشث مرتان

9- كان اليوبيل يجئ دائما كل 50 سنة بعد يوم ذبح الفصح

10- أن انتظارنا لمجيء الرب الثاني يجعل تكريسنا العملي اصعب

 بيانات إختيارية الأسم

البريد الالكتروني (email)

 


إذا كان لديك أي أسئلة أو استفسارات يمكنك مراسلتنا على العنوان التالي

WebMaster@HeSentHisWord.com